السيد علي الطباطبائي

206

رياض المسائل

الصحيحين الدالين على التلفيق مطلقا كما حكاه عن بعض الأصحاب ( 1 ) . وعزاه إليه في المنتهى ( 2 ) عن أحدهما : رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع ، فقال : يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع ، فإن استيقن أنه لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما ويبني صلاته على التمام ، لم وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليقم وليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه ( 3 ) . وفي الثاني : عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر إنه لم يركع ، قال : يقوم ويركع ويسجد سجدتين السهو ( 4 ) . وفيه نظر ، فإن الجمع بذلك فرع التكافؤ ، وليس لرجحان الأخبار الأولة من وجوه عديدة دون الصحيحين ، سيما مع تضمن الأول منهما ما لا يقول به الخصم ، بل ولا أحد من وجوب صلاة ركعة مع سجدتين بعد الانصراف من الصلاة إذا استيقن ترك الركوع . ومنه يظهر شذوذ الثاني رأسا ، وعدم ارتباطه بما نحن فيه أصلا . ولو سلم ذلك كله فالجمع بذلك فرع الشاهد عليه ، ولم نجده عدا ما اشتهر عنه . وعن المفيد من : أن كل سهو يلحق الأوليين في الأعداد والأفعال فهو موجب للإعادة دون الأخيرتين ( 5 ) ، ولم المتحققة بل المتحقق خلافه . وفي الرضوي : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد

--> ( 1 ) والحاكي هو . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل الواقع . . . ج 1 ص 408 س 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الركوع ح 7 ج 4 ص 937 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الركوع ح 3 ج 4 ص 935 . ( 5 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 11 في أحكام السهو في الصلاة . . . ص 145 ، حكاه المصنف عنه مضمونا .